طرق زيادة الكيتونات في الجسم

الكيتونات في الدم

يعاني الكثير من الناس من حالة تعرف بمقاومة الانسولين والتي هي ناتجة عن ارتفاع هرمون الانسولين في الدم وعدم قدرة الخلايا على استقباله وبالتالي ارتفاع نسبة السكر في الدم مما يؤدي الى امراض عديدة كالسكري. ويلجا العديد من الاشخاص الى اتباع حمية الكيتو لتقليل والتخلص من مقاومة الانسولين في الجسم وبالتالي المحافظة على مستويات مستقرة من السكر في الدم, وايضا النزول في الوزن والمحافظة على صحة الجسم.

ومن المعروف عند اتباع حمية الكيتو ترتفع نسبة الاجسام الكيتونية او الكيتونات في الدم مما يساعد على زيادة سرعة الحرق في الجسم, والكيتونات او الاجسام الكيتونية تعتبر المسؤولة عن حرق الدهون وانتاج الطاقة التي يحتاجها الجسم عند اعتماد الجسم على الدهون بدلا من السكر. كما ان ارتفاع نسبة الكيتونات في الدم هو دلالة على انخفاض السكر في الدم واستقراره وايضا وتقليل مقاومة الانسولين في الجسم مما ينعكس ايجابيا على النزول في الوزن والتعافي من الالتهابات وايضا تحسين الجهاز العصبي وغيرها.

ومن التحديات التي يتعرض لها الاشخاص عند الدخول في حمية الكيتو هي صعوبة رفع نسبة الكيتونات في الدم,وسنتناول في هنا عدة طرق تساعد على رفع كمية الكيتونات وزيادة عملية حرق الدهون في الجسم وبالتالي الحصول على نتائج ايجابية :

اولا: الصيام

الصيام المتقطع

يساعد الصيام المتقطع على تحفيز افراز الكيتونات وحرق الدهون وبالتالي التقليل من مقاومة الانسولين في الجسم, ويعتمد افراز الكيتونات في الصيام على زيادة عدد ساعات الصيام والوقت المناسب للصيام, حيث ان زيادة عدد ساعات الصيام الى 18 ساعة يساعد على زيادة كمية الكيتونات وكلما  ازداد عدد لاالساعات كلما ازدادت نسبة الكيتونات ويعتبر الصيام لمدة 48 ساعة متواصلة هي افضل مدة صيام لزيادة نسبة الاجسام الكيتونية,بينما الصيام لمدة اكثر من ذلك قد يعرض الجسم الى فقدان العضلات بالتدريج مما يتطلب وقت كثير لاستعادة العضلات من خلال التمرين.كما يجب ان يكون وقت الصيام متقاربا مع فترات انتاج السكر طبيعيا في الجسم كفترة الصباح.

ثانيا : ممارسة التمارين الرياضية

ممارسة الرياضة

يجب المحافظة على ممارسة التمارين الرياضية التي تزيد من حرق الدهون في الجسم, فالاستمرار بالتمرين لساعات طويلة من (1.5-2.5) ساعة يحتاج الى كميات كبيرة من الطاقة, كما ان التمارين المعتدلة الاجهاد اي التي ترتفع سرعة نبض القلب الى اقل من 60% يكون الاعتماد الكلي للطاقة في هذه التمارين على الطاقة الناتجة من الكيتونات. اذ تساعد التمارين الرياضية على زيادة مدة الصيام المتقطع على الرغم من صيام الشخص عدد ساعات اقل,وذلا لان ممارسة الرياضة يعمل على تنشيط الدورة الدموية وعمليات الايض في الجسمكما يزيد من افراز هرمون النمو ويقلل من افراز هرمون الانسولين. فمن الممكن ممارسة رياضة ركوب الدراجة او المشي السريع, كما من الممكن القيام بتمرين عالي الجهد مسبوق بتمرين منخفض الجهد لمدة 40 دقيقة لان التباين في التمرين يعمل على تحفيز افراز الكيتونات ولكن بدون اجهاد الجسم.

ثالثا : زيادة استهلاك الزيت

الزيوت الطبيعية

تعتبر الزيوت مصدر غني بالطاقة وهي تعمل على تحفيز الكبد على ايقاف تصنيع السكر من العضلات وبالتالي زيادة الكيتونات في الجسم,وهناك نوعان رئيسيان من الزيوت التي تعمل على تحفيز افراز الكيتونات في الجسم, النوع الاول هو الزيوت طويلة السلاسل الكربونية وتحتوي على 18 ذرة كربون ورابطة واحده غير مشبعة كزيت الزيتون. اما النوع الثاني فيمثل الزيوت متوسطة طول السلاسل الكربونية او ما تسمى بال (MCT)كزيت جوز الهند الذي يحتوي من (8-10) ذرة كربون مشبعه بالهيدروجين. والفرق بين النوعين هو ان النوع الاول عند دخوله الى الجسم يحتاج الى ان يدخل الجهاز اليمفاوي ثم الجهاز الدوري وبالنهاية يصل الى الكبد بينما النوع الثاني ينتقل مباشرة الى الكبد عن طريق الوريد الناقل من الامعاء, مما يحفز الكبد مباشرة على تحويل الزيوت او الدهون الثلاثية الى كيتونات, لذلك يعتبر تناول النوع الثاني من الزيوت (MCT) طريقة سريعة لانتاج الكيتونات. وهذا سبب اضافة بعض الاشخاص هذه الزيوت الى قهوة الصباح في حمية الكيتو.

رابعا : تقليل النشويات

تقليل النشويات

فكلما كانت كمية النشويات في الحمية اقل من 25غم كان انتاج الكيتونات افضل في الجسم, وخصوصا ان تقليل نسبة النشويات يعمل على تقليل مقاومة الانسولين في الجسم. من المعروف في حمية الكيتو انه يجب تقليل نسبة النشويات الى ما يقار 50غم من النشويات في اليوم, ولكن احيانا قد يضطر بعض الاشخاص الى تقليل نسبة الكربوهيدرات الى اقل من 50غم وذلك بسبب مقاومة الانسولين لدى هؤلاء الاشخاص. وذلك ما يجعل عملية تكوين الكيتونات في الجسم تختلف من شخص لاخر.

خامسا : عدم تناول الفواكه والفركتوز

فواكه التوتيات

رغم ان بعض انواع الفواكه مسموحة في حمية الكيتو كالتوتيات الان ان هذه الفواكه تحتوي على نسبة قليلة جدا من الفركتوز, لذلك قد يضطر بعض الاشخاص الذين يعانون من مقاومة الانسولين اوثبات الوزن او حتى السكري الى ايقاف تناول هذه الفواكه لان هذه الفواكه احيانا تكون السبب في ايقاف انتاج الكيتونات الجسم وبالتالي ثبات الوزن. ومصادر الفركتوز هي الفواكه والعسل وسكر المائدة والنشويات المصنعة التي تحتوي على الفركتوز.

سادسا : زيادة استهلاك البروتين

استهلاك البروتين

ان تناول البروتين وزيادة استهلاكه في الوجبات خلال اليوم وخصوصا بعد التمرين الرياضي دون الوصول الى رفع منسوب السكر في الدم يعمل على تحفيز افراز هرمون النمو في الجسم الذي يساعد في بناء العضلات. كما يزيد ايضا من افراز هرمون الانسولين بكميات قليلة لا تمنع انتاج الكيتونات مما يساعد في زيادة حرق الدهون.

يجب التنويه هنا ان هناك حالتان يقوم الجسم بزيادة انتاج الكيتونات بكميات كبيرة وهما كالتالي:

اولا : مرض السكري النوع الاول

السكري النوع الاول

في حالة الاشخاص الذين يعانون من السكري النوع الاول والذين يتبعون حمية الكيتو ,ان عدم حقن الجسم بالانسولين يؤدي الى ارتفاع نسبة السكر في الدم ويبدا الجسم بتحطيم اليروتينات وتحويلها الى سكر , وذلك ان الانسولين يعمل على ايقاف تحفيز افراز الغلوكوجون من البنكرياس لانتاج السكر. وعند عدم تناول الانسولين يرتفع منسوب السكر كثيرا في الدم مما يدخل الجسم في حالة عالية من مقاومة الانسولين والجفاف وبالتالي انتاج كميات مفرطة من الكيتونات في الدم وبالتالي ارتفاع حمضية الدم وهذا ما يسمى الكيتوسيز . وهذه الحالة تحصل فقط في حالة الاشخاص الذين يعانون من السكري النوع الاول فقط.

 ثانيا : تشمع الكبد وتلفه

تلف الكبد

يحدث تلف الكبد بسبب سوء التغذية او الاسراف بتناول الفواكه او تناول الكحول, فيصبح الكبد غير قادر على القيام بوظائفه الطبيعية مما يمنع وصول المغذيات الى كافة اعضاء الجسم. كما يصبح الكبد غير قادر على تخزين السكر بداخله مما يؤدي الى رفع مقاومة الانسولين ودخول الجسم في حالة مجاعة على الرغم من تناول الطعام.وتسبب هذه الحالة انتاج كميات كبيرة من الكيتونات من الكبد كمصدر بديل للطاقة بدلا عن السكر.

رفع الكيتونات في الكيتو دايت